القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المواضيع

التخطيط التربوي في ظل الاصلاحات

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التـربيـة الوطنية


 التخطيط التربوي  في ظل الاصلاحات
............................


التخطيط التربوي
مقدمة
الحاجة إلي التخطيط أمر ضروري ومهم ويضمن استمرارية العمل علي الوجه الصحيح . ويتضمن اتخاذ توجه نظامي لما تريد فعله . ويعتبر علم التخطيط من بين أحدث العلوم ولا يعني ذلك أنه لم تكن توجد قديماً وعلي مر العصور ممارسات تخطيطية يؤديها الإنسان حيث يستحيل أن يأتي كل ما أنجزه الإنسان علي الأرض هكذا عفوياً أو بمجرد الصدفة ، فالإنسان بعقله الذي ميزه الله به قد مارس طوال حياته علي الأرض كثيراً من عمليات التخطيط بحسب مقتضيات الواقع والظروف لمواجهة الكوارث والتحديات تحت مسميات "التدبير" و "التوقع " و" الحيطة " . كما أن كتابات أفلاطون وابن خلدون أشارت إلي التخطيط أو حامت حوله . وفي عصر النهضة دعا المفكر الإنجليزي " موريس دوب " عام 1709 م - 1751 م إلي ضرورة أن تأخذ الدولة بالتخطيط المحكم والعملي لإحداث التقدم في المجالات المختلفة . وقد كان لكتابات ماركس إنجليز الفضل للخروج بالتخطيط من دائرة التفكير إلي حيز العمل والتنفيذ . أما تخطيط التربية فقد كان أكثر سبقاً في جوانبه العملية والعلمية من التخطيط العام مرد ذلك أن التربية بطبيعتها عمل يتم دائماً للمستقبل والتخطيط التربوي بمفهومه الحديث يرجع إلي التجربة السوفيتية في التخطيط العام وانبثق عنه التخطيط لمحو الأمية وتعميم التعليم .
المعني اللغوي للتخطيط : هو إثبات لفكرة ما بالرسم أو الكتابة وجعلها تدل دلالة تامة علي ما يقصد في الصورة والرسم وهو أيضاًُ التسطير والتهذيب والطريقة . المعني الاصطلاحي للتخطيط : عملية منظمة واعية لاختيار أحسن الحلول الممكنة للوصول إلي أهداف معينة وبعبارة أخري هو عملية ترتيب الأوليات في ضوء الإمكانات المادية والبشرية المتاحة 


وما يهمنا هنا هو التخطيط التربوي : فقد عرف التخطيط التربوي بأنه وسيلة تتيح لنا وضع مخطط منهجي لأوجه النشاط التي ينبغي الاضطلاع بها بغية تحقيق الأهداف التربوية في حدود الإمكانات والتطلعات نحو التنمية المستمرة . وهو استخدام المواد النادرة المتاحة في المجتمع لتحقيق أقصي طلب علي التعليم سواء أكان ذلك علي مستوي الفرد أو الجماعة.
أهمية التخطيط التربوي
1) تشخيص الأوضاع التعليمية والتربوية الحالية وتقييم الهيكل التعليمي القائم ودراسة مدي تناسق أجزائه وتفرعاته ومدي الارتباط بينهما .
2)
رسم السياسة التعليمية جملة وتفصيلاً للاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة للبلاد .
3)
النظرة البعيدة الواعية إلي المستقبل ورسم الخطط علي المدى الطويل .
4)
التوعية والإصلاح الفني للعملية التربوية وتحديدها وتطويرها .
5)
العمل علي التخفيف من حدة الإهدار في التعليم ورفع مستوي كفاءته .
6)
إحكام استثمار الوقت .
7)
محاولة تقريب الشقة بين التعليم والمجتمع .
8)
تحقيق التكامل بين جوانب النظام التربوي .

الفرق بين التخطيط التربوي والتخطيط التعليمي :
الفرق بين التخطيط التربوي والتخطيط التعليمي كالفرق بين مفهوم التربية ومفهوم التعليم فالتخطيط التعليمي يختص بكل ما يتم داخل النظام التعليمي في حين أن التخطيط التربوي أشمل وأعم حيث يضم إلي جانب النظام التعليمي جميع المؤسسات التي تقوم بعملية التربية خارج التعليم كالأسرة ومؤسسات الثقافة والإعلام والمؤسسات الدينية والنوادي الرياضية . ولذلك فما نقوم به هو تخطيط تعليمي إذ علي النظام التعليمي وهو جزء غير منفصل عن التربية حيث ينظر للتعليم علي أنه عملية تتم ضمن عملية ومكون رئيس لها .
المقومات والمبادئ الأساسية للتخطيط التربوي
1- الواقعية : تناسب الإمكانيات المتاحة والممكنة مع الأهداف المنشودة .
2-
الشمول : أن يكون للخطة السيطرة والتوجيه علي كافة الموارد .
3-
المرونة : أن تكون الخطة قادرة علي مواجهة الظروف الطارئة .
4-
الاستمرارية : الربط العضوي بين مختلف عمليات التخطيط وبين سابقتها من خطط .
5-
الإلزام : بحيث تكون الخطة ملزمة التنفيذ وفقاً للجدول الزمني المحدد لها.
6-
المشاركة : مشاركة جميع الأفراد والمؤسسات في تنفيذ الخطة .
7-
التنسيق : يقصد بها التنسيق والإجراءات والوسائل .
8-
سهولة التنفيذ والمتابعة : بحيث تترجم الخطة إلي إجراءات وخطط أكثر تفصيلاً ثم إسنادها إلي جهاز إداري كفء .
9-
مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ : وتعني أن يتولي الجهاز المركزي للتخطيط إقرار الخطة واتخاذ القرارات الأساسية موضع التنفيذ ولا مركزية التنفيذ ويقصد بها تولي الجهة المنفذة تحقيق الخطة وفق الأهداف والإجراءات والزمن المحدد .


خصائص التخطيط التربوي التي تذهب به إلى أقصى غاياته:-
1- العقلانيــة:-  عدم التسرع في معرفة الاولويات ومدى التحقيق وامكانيات التحقيق.
2- الدينامية:-  يظهر عادة أثناء التخطيط عوامل جديدة لم تكن موضوعة في الحسبان وتستجد ظروف تستدعي تغيير مسار الخطة أو إجراء التعديلات عليها. ولذلك ينبغي أن يكون التخطيط مرنا  ودينامياً ،يسمح بإجراء التعديلات لمواجهة المواقف الجديدة.
3- المستقبلية:- يراعي ضرورات المستقبل
4- الإنسانية:- يأخذ بالجوانب الانسانية.
5- الشمولية :- بمعنى أن التخطيط لقطاع معين من قطاعات النشاط الاقتصادي يتم في ضوء علاقاته مع القطاعات الأخرى وتكامله معها.
6- العلمية :- يعتمد الأساليب العلمية لا التنجيم والحدس .
 7- التطبيقية:- قابلاً للتطبيق والتجريب.
8- الاستمرارية:- هذا يعني أن يكون التخطيط مستمراً متصل الحلقات والمراحل، كما ينبغي أن يساير التخطيط ما يحدث في المجتمع من تطور وتقدم باستمرار.
9- الواقعية:- وتعني ألا يكون التخطيط طموحاً محلقاً وإنما تكون الخطة مراعية لإمكانات الواقع متجهة نحو تحقيق الممكن والمعقول وفق تقديرات الإمكانات المتاحة.
أنواع التخطيط التربوي
أولاً :-  الخطط طويلة المدى:
 والخطط طويلة المدى تكون دائما في المجتمعات التي تشعر باستقرار في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وهذا ما يجعلها تتبع هذا النهج من الخطط ، فرؤيتها في التخطيط رؤية بعيدة النظر ، حيث تقل مدة الخطة فيها عن عشر سنوات ، بل قد تمتد إلى خمسة عشر عاماً وقد تصل الى عشرين عاماً مما يجعل هذه المجتمعات التي تتبع هذه الخطط او تتوسع في أهدافها ، وتتميز هذه الخطط بمجموعة سمات أهمها:
1-أنها تحدد وترسم الاتجاهات العامة في التربية والتعليم.
2- أنها تساعد المسؤولين عن التعليم في توجيه التلاميذ حسب قدراتهم وإمكانياتهم ورغباتهم.
3- أنها تشمل الخطط القصيرة المدى.
4- أنها تربط النمو التعليمي بمراحله المختلفة وبذلك فهي تعمل على انسجامه وتكامله أيضا.
5- أنها تربط الخطط التربوية التعليمية بخطط التنمية الشاملة.
وكما أنها تتميز ببعض المميزات فان هناك بعض العيوب لهذه الخطط أهمها:
1- أنها غير دقيقة في حساباتها وليست تفصيلية.
2- أنها تهتم بالسياسة والاتجاهات العامة دون الاهتمام بطرق التنفيذ.
3- أنها تبني على افتراضات مما يجعلها تقع في كثير من الأحيان في الأخطاء .
4- أنها دائما متغيرة وليست مستقرة.
ثانياً :-  الخطط قصيرة المدة: وهي خطط دائما تتبعها بعض الدول في حالة التحولات والتغيرات السريعة التي تلحق بها، فهي توضع لمعالجة أمور مختلفة وبشكل سريع، فتوضع لفترة تصل الى سنتين او ثلاث او أربع سنوات وقد تصل الى خمس سنوات وتتميز هذه الخطط بما يلي:
1- إنها أكثر اتصالا بالواقع من الخطط طويلة المدى.
2- إن افتراضاتها وتنبؤاتها أقرب للصحة لان الرؤيا على المدى القصير أوضح من الرؤيا على المدى الطويل.
3- أنها أكثر عناية بالتفاصيل.
4- أنها أكثر دقة في تحديد عدد التلاميذ المقبولين والخريجين.
5- أنها تهتم برسم خطط المناهج وتوزيع المخططات التعليمية.
ثالثاً :-  الخطط متوسطة المدى:
وهي خطط تلجأ إليها بعض الدول في حاجة ماإذا كانت ظروفها مستقرة الى حد ما، فهي ليست في حاجة ملحة الى تخطيط فوري وسريع مثلما هو في الخطط قصيرة المدى، أو أن ظروفاً جدت فتؤجل خططها وتسندها إلى خطط طويلة المدى، فهذه الخطط تتوسط ما بين الخطط قصيرة المدى والخطط طويلة المدى، وهي عاده خمس سنوات ويطلق عليها الخطط الخمسية ، كما أنها تتيح الفرصة لإجراء الفرصة لإجراء عمليات المتابعة والتنفيذ ، وأيضا توزيع الميزانية بين قطاع التعليم والقطاعات الأخرى خلال سنوات الخطة.
رابعاً :-  الخطط الشاملة والخطط النوعية:
 يقسم التخطيط التربوي في بعض المجتمعات الى تخطيط شمولي وتخطيط نوعي ، حسب شمولية التخطيط ونوعيته الى خطط شاملة وخطط نوعية، أو ما يسمى بخطط جزئية ، فالخطط الشمولية هي التي تتناول وتشمل التربية والتعليم ككل، حيث تهدف هذه الخطط الى تنمية وتطوير التربية والتعليم ، فهي تتناول جميع مراحلها  وأنواعها ، وتتولى إعداد وتعديل وتقييم المناهج الدراسية ، وتنظيم الإدارة التعليمية وكل ما يتعلق بالعملية التربوية وبذلك فهي تهدف الى :
1- إحداث التوازن في الهيكل التعليمي، بمعنى أن تنمو جميع مراحل التعليم.
2 – ربط التعليم بالخطط القومية للتنمية الشاملة بمعنى أن أي استثمار في التعليم يجب أن يصاحبه استثمار في القطاعات الأخرى.
 خامساً :- الخطط القومية والخطط الإقليمية:
الخطط القومية تهدف إلى تنمية التعليم أو التربية على مستوى الدولة ويتضح ذلك في الدول التي تتبع النظام المركزي في الإدارة ، وتبرز أهمية الخطط القومية في :
أ- ربط خطة التعليم بالخطة القومية الشاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ب – إحداث توازن في الخدمات التعليمية في جميع أجزاء الوطن بحيث لا تقتصر الخدمات ، في منطقة دون أخرى.
ج – العمل على تنمية المناطق المختلفة تعليمياً ، او التي لا تستطيع مواردها الاقتصادية إحداث تنمية تعليمية ، وبذلك فان هذه المناطق في حاجة ماسه الى مساعدة ورعاية الدولة.
د- الإشراف على تنفيذ مشروعات التعليم ومتابعتها وتقويم نتاجها والوقوف على جوانب النقص والقصور فيها للتمكن من تلافيها عند وضع الخطط الجديدة.
          أما الخطط الإقليمية فتهدف الى التخطيط لمنطقة معينة أو إقليم معين ، فهذه الخطط تعد نتيجة و أساساً وتستخدم لاتساع رقعة الدولة كما في الدول ذات المساحات الكبيرة مثل الصين أو لتعدد القوميات واللغات والثقافات والأديان،  وتنتشر هذه الخطط في الدول التي يتمتع الحكم فيها بالاتحاد الفيدرالي أو  الإستقلال الذاتي في أداته وتشريعاته .


تهدف الخطط الإقليمية بما يلي:
1- جعل الخطط التعليمية أكثر تفهما للعوامل الإنسانية وأكثر تقديراً للاعتبارات التي تميز كل إقليم على حدة.
2- جعل خطط التعليم أكثر تفصيلا وأكثر بعدا عن العموميات .
3- تكييف الأهداف العامة لخطط التعليم ووسائل تحقيقها والمحتوى التعليمي وفقا لظروف كل إقليم حسب احتياجاته وإمكانياته.
4- إن مبادئ التخطيط الإقليمي تتمشى مع مبادئ الديمقراطية ، وسياسة الحكم المحلي ، وبذلك فانه يثير حماس الجماهير نحو التعليم .
          وللتخطيط التربوي مجموعة من الخطوات لا بد وان يمر بها عند إعداد أي خطة تربوية ، واهم هذه الخطوات ما يلي:
الخطوة الأولى:
  ويطلق عليها بالخطوة التمهيدية ، وتتمثل في بعض الأعمال والأنشطة التي تساعد على تنظيم أعمال التخطيط ، وتكون الإجراءات فيها تمهيدية لخطوات أساسية لاحقة ، كما تشمل هذه المرحلة إعداد العدة للبدء في عملية التخطيط ، وفي وضع مشروع الخطة التربوية.
الخطوة الثانية :
 مرحلة تحديد أهداف الخطة:- في هذه المرحلة يتم تحديد الأهداف المرجوة من النشاط الذي نقوم به في ضوء الأهداف الاجتماعية التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها، وهذه الأهداف تكون معبرة عن حقيقة المشكلات والمعوقات من ناحية وطموحات المجتمع من ناحية أخرى.
الخطوة الثالثة:
 مرحلة وضع إطار الخطة:- بعدتحديد الأهداف يتم ترجمتها إلى برنامج عمل تفصيلي يسمى مشروع الخطة وفيه تحدد الفترة الزمنية للخطة ومراحلها ونسب التكاليف النهائية لها، ويتم تحديد الاحتياجات من القوى البشرية اللازمة لتنفيذ الخطة والوسائل والأجهزة المطلوبة، كذلك تدرس البدائل وتوضع الأولويات كما تحدد النتائج المتوقعة.
الخطوة الرابعة:
 مرحلة إقرار الخطة:- بعد وضع مشروع الخطة التي تعتبر بمثابة مشروع ويعرض للمناقشة اللازمة حتى يتم إقرارها بالصورة النهائية واستصدار التشريعات اللازمة لتنفيذها.
الخطوة الخامسة:
 مرحلة تنفيذ الخطة:- من الخطأ أن ننظر إلى التخطيط على أنه قاصر على مرحلة التصميم ولكن لا يتوقف التخطيط عند هذا الحد وإلا أصبح مجرد تنبؤ أو إسقاط، فالتخطيط السليم يشير إلى ما يلزم عمله لتنفيذ الخطة، بمعنى آخر يضعها موضع التنفيذ.
الخطوة السادسة:
 مرحلة متابعة وتقويم الخطة:- تهدف متابعة الخطة إلى التعرف على مدى تحقيق أهداف وبرامج الخطة. بالإضافة إلى التقارير الدورية التي تتم أثناء تنفيذ الخطة لابد من إعداد تقارير عند انتهاء فترة الخطة تمهيداً لإعداد الخطة التالية ، وتهدف هذه المرحلة إلى الوقوف على ما تم تحقيقه ومقارنته بالأهداف النهائية التي وضعت أصلاً للخطة ويتم استخلاص الدروس المستفادة والتعرف على الإجراءات التي يجب اتخاذها في إعداد الخطة القادمة .


أهداف التخطيط التربوي
للتخطيط التربوي مجموعة من الأهداف والغايات يمكن ذكرها في:
1.     التخطيط التربوي يسعى نحو السيطرة على المستقبل.
2.     التخطيط التربوي لا يكتفي بالتنبؤ.
3.     التخطيط التربوي يسعى للربط بين التربية والتنمية الاقتصادية.
4.     التخطيط التربوي يهدف الى الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية.
5.  تحقيق الاستيعاب الكامل لمن هم في سن مرحلة التعليم الإلزامي او الأساسي من الجنسين وفي جميع مناطق البلاد (القرية- المدينة).
6.     تحقيق التوسع المطلوب في التعليم الثانوي والتعليم الجامعي والعالي.
7.     تنوع التعليم الثانوي والعالي وتشعيبه بما بلائم الفروق الفردية ما بين الطلاب واستعداداتهم وقدراتهم ورغباتهم وحاجاتهم.
8.     تغيير البيئة التعليمية في الوطن العربي الى بنيه تعليمية أفضل.
9.     الارتفاع بمستوى التعليم.
10.          زيادة إنتاجية التعليم ووضع كفايته الداخلية والخارجية.
11.          توثيق الصلة بين التعليم النظامي والتعليم غير النظامي ، وبين التعليم المقصود والتعليم غير المقصود.
12.          تقليل نفقات التعليم واستخدام الموارد المالية المتاحة للتعليم افل استخدام ممكن.
13.          زيادة الوعي التخطيطي لدى المسؤولين عن التعليم.
14.          إعداد القوى البشرية المدربة لممارسة الوظائف والأعمال الموجودة وما يستجد منها .تحقيق الوحدة والتماسك القوي.
مشكلات و عوائق التخطيط التربوي
يواجه التخطيط التربوي كغيره من أنواع التخطيط أشكال   من المشكلات  ، وقد حدد س.د رولي C.D. Rowly بعض المعوقات التي تواجه التخطيط التربوي وأهمها:
1- العلاقة بين المدرسة والبيئة لها دورها البارز في التخطيط التعلمي.
2- عدم القدرة على استيعاب جميع الملزمين بالتعليم.
3- المنافسة على السلطة والنفوذ عن طريق الأنظمة التعليمية.
4- اختلاف الأنظمة الدينية وما ينتج عنها من مشكلات.
5- الدلالة السياسية للغة التدريس.
6- الأيديولوجية السياسية وأثرها على الأنظمة التعليمية.
7- البيروقراطية وأثرها في التخطيط التعليمي وتعويق التقدم في السياسة التعليمية.


وتواجه الدول المتقدمة والنامية على حد سواء بعض المشكلات في التخطيط التربوي، وان كانت تظهر هذه المشكلات في الدول النامية أكثر لضعف الإمكانات لديها لموجهة هذه المشكلات وأهم مشكلات التخطيط التربوي هي:
1- نقص البيانات والإحصائيات.
2- نقص الأفراد المدربين على التخطيط التربوي.
3- الافتقار إلى الوعي التخطيطي.
4- عدم كفاءة أجهزة التخطيط التربوي.
5- الافتقار لوجود خطط بديلة.
6- تغير الظروف أثناء تنفيذ أو قبل إعداد الخطة.
7- عدم توفر القوى البشرية لتنفيذ الخطة.
8- قلة المخصصات المالية لتنفيذ الخطة.         
التخطيط الاستراتيجي :
هو عملية تتصور بها المنظمة مستقبلها فتضع الإجراءات والعمليات الضرورية لبلوغ ذلك المستقبل وكذلك فإن التخطيط الاستراتيجي هو اكبر من مجرد محاولة توقعات المستقبل بل يتعدي ذلك إلي الاقتناع بأن صورة المستقبل يمكن التأثير عليها وتغييرها وذلك بوضع أهداف وغايات واضحة والعمل علي تحقيقيها في إطار زمنية محددة .
الخطة :
هي الإطار العملي الذي يترجم الغايات التي يسعي المجتمع بلوغها إلي أهداف محددة نوعية وكمية وإلي سياسات وبرامج واضحة لتحقيق هذه الأهداف خلال فترة زمنية مقبلة .
الإجراءات :
الخطوات المتعلقة باستخدام أداة أو أدوات تساعد علي تنفيذ السياسات المتبعة في إنجاز الأهداف .
سنة الأساس للخطة :
هي السنة السابقة علي بدء تنفيذ الخطة مباشرة وتصور بياناتها تقدير الوضع الراهن قبل بدء الخطة .
سنة الهدف :
هي السنة النهائية لفترة الخطة والتي يؤمل تحقيق الأهداف المحددة للخطة في نهايتها .
المشروع :
مجموعة من العمليات والأنشطة التي تؤدي إلي بلوغ هدف محدد .
المؤشرات التربوية :
هي أدوات للقياس والتشخيص لتكوين فكرة أو تصور من واقع النظام التربوي من ناحية ونقل هذا الواقع إلي المجتمع التربوي أو المجتمع بشكل عام من ناحية أخري .
البعد الكمي :
هي قدرة النظام التعليمي علي إنتاج أكبر قدر من المتخرجين نسبة إلي عدد المقيدين في كل فوج من الأفواج الملتحقة بالنظام التعليمي .
البعد النوعي :
ويقصد به نوعية التعليم الذي يحصل عليه الطلاب في داخل المؤسسة التعليمية وما تعلموه من معلومات ومهارات واتجاهات وسلوك .


                                      الشروط الأساسية اللازمة لوضع و تنفيذ و تقويم الخطة التربوية         
          ولما كان التخطيط هو الدراسة المتكاملة اللازمة للسير في مراحل واضحة لتحقيق هدف محدد عام أو مجموعة أهداف جزئية ، فهناك بعض الشروط الأساسية اللازمة لوضع وتنفيذها وتقويمها:
1- تحديد الأهداف : إن الخطط المحلية أو المرحلية ما هي إلا برامج أو مشروعات تنتظم في طريق تحقيق الأهداف العامة التي يتجه إليها التخطيط العام ، فإذا كان هدف التخطيط العام هو رفع مستوى المعيشة في المجتمع، فان هذا الهدف يتحقق عن طريق تحقيق جملة من الأهداف الجزئية مثل زيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك ونشر التعليم وغير ذلك. فالأهداف هي نقطة الانطلاق في التخطيط لأنها تحدد الاتجاه العام للموجودات الجماعية، فإذا لم يكن هناك هدف أو أهداف كان هذا الجهد الجماعي جهداً ضائعاً.
2- ترتيب الأولويات: الخطة الجيدة دائماً تحتاج الى ترتيب برامجها على أساس تحديد الأولوية أو الأسبقية في التنفيذ ، وهذا ما يطلق عليه وضع البرامج الزمنية أي ترتيب الأعمال المراد القيام بها ترتيبا زمنياً مع ربطها بعضها ببعض وترتيب الأوليات له جانبان : جانب الزمن ، وجانب الأهمية أو شدة الاحتياج، فأما عن جانب الزمن فيتصل بالتوقيت المناسب للبرنامج وفق مقتضيات الحياة لأفراد المجتمع ، أما جانب الأهمية أو شدة الحاجة فيتصل بإحساس الناس الشديد بقيمة البرنامج أو المشروع وإلحاحهم في المطالبة به وعندئذ يجب أن يكون لهذا المشروع في تصميمه وتنفيذه ، فإحساس الناس بحاجتهم الى مشروع لتحسين مياه الشرب مثلاً أو فتح عيادة طبية في قريتهم يعتبر ذات أولوية غير غيرها من الموضوعات الأخرى.
3- جمع الحقائق والمعلومات : إن الخطط بكافة أنواعها تعتمد الى درجة كبيره على المعلومات والبيانات اللازمة في هذا الخصوص، وهناك فرق كبير بين الخطط المبينة على المعلومات الكافية والإحصاءات الدقيقة والخطط التي لا تقوم على ذلك والتي تعد نوعاً من أنواع التنبؤ العشوائي غير المستند الى الحقائق الموضوعية، وتزداد نسبة التأكيد في التخطيط مع ازدياد كمية ونوع المعلومات التي تستند إليها الخطة ، وتشتمل البيانات والمعلومات اللازمة في التخطيط الى نوعين أساسين هما:
* معلومات تقنية – فنية ، خاصة بالأصول العلمية التي يتطلبها المشروع سواء أكانت صناعية أم زراعية أم صحية أم غيرها.
* معلومات بشرية خاصة بالقيم والاتجاهات الاجتماعية لدى الناس، ومدى إحساسهم بحاجتهم للمشروع أو معارضتهم له.
4- التمويل: وهو ما يعرف بتحديد مستلزمات الخطة من العناصر ( مادية – بشرية ).
وعناصر التمويل ثلاثة عناصر هي:
* مصادر التمويل : ويقصد بها الجهات المسؤولية عن التكاليف الأزمة للعمل، وهل هي مسؤولية الميزانية العامة والأجهزة المركزية، أم هي في حاجة الى استكمال من مصدر آخر كالأجهزة اللامركزية الاقليلمية والمحلية أو من الأهالي؟
* طرق التمويل : وتعنى الأساليب التي يفضل إتباعها للحصول على المال اللازم من المصادر المختلفة سواء كانت كتابة طلبات خاصة أو طلب إذن خاص بجمع التبرعات بحيث تأتي عملية جمع المال في إطار الأوضاع القانونية.
* أوقات التمويل: ويقصد الوقت المناسب الذي يحتاج فيها المشروع الى المال اللازم، وقد يكون المال لازما على مراحل أو دفعة واحدة وهكذا.
5- التنظيم الإداري: أي القواعد والإجراءات اللازمة لتنظيم وتوجيه الخطة أو المشروع والتي يتوقف عليها ضبط سير العمل وتوجيهه وحكم نتائجه على نحو يضمن بلوغ النتائج المطلوبة
6- الروح المعنوية : إن عوامل النجاح في تنفيذ الخطة هو خلق الروح المعنوية العالية في محيط العمل وما يتصل بها من علاقات إنسانية بين العاملين، لذلك يجب تعبئة القوى وتكتيل الجهود للقيام بالنشاط المطلوب في استمرارية وممارسة، وإشعار العاملين بتقدمهم  في العمل وإشعار الفرد بأهمية دوره وجهده وهكذا.
7- التقويم: إن مرحلة التقويم بتقدير النتائج عن طريق نقد للخطة يبين ما لها وما عليها وتتضمن عملية التقويم الخطوات التالية:
- تقدير النتائج وقيمتها الكمية والكيفية.                   - التعرف على أنسب الوسائل في تحقيق الأهداف.
- سلامة السياسة التي قام عليها المشروع ومدى سلامة الغايات والأهداف نفسها .
- التعرف على السلبيات والايجابيات.


                                                       دور مدير المدرسة في ظل الإصلاحات التربوية الحديثة

مقدمة
الإدارة المدرسية هي تخطيط وتنظيم وتنفيذ ومتابعة وتقويم . حيث إن الإدارة المدرسية لها دور كبير في تغيير وتطوير المجتمع لذلك تواجه مدير المدرسة أهم المشكلات الإنسانية التي تتعلق بطبيعتها السلوك . وأنماط التفاعل والعلاقات بين المعلمين في ضوء الأهداف والدوافع والاتجاهات الحاكمة للسلوك الإنساني لهذا يتطلب من مدير المدرسة إن يتقن المهارات الأساسية اللازمة لنجاح عمله الإداري وهي الذاتية , الإنسانية , الإدراكية الفنية.
واستخدام الأسلوب ا الجماعي في اتخاذ القرارات وتشكيل المستقبل ليتكيف مع المتغيرات والتخطيط لها قبل حدثها مما يؤدي إلى تحسين إنتاجية العاملين ودورهم الوظيفي وزيادة رضاهم وولائهم وانتمائهم للمدرسة التي يعملون فيها وتنظيم جهودهم نحو الأهداف المنشودة . إن مدير المدرسة يعد المحرك الذي يبعث الحيوية في المدرسة لذلك عليه إن يقوم بلا دوار التالية:

دور مدير المدرسة في تطوير المنهاج
المنهاج هوا لأساس الذي تقوم عليه التربية وهو الذي تستند عليه العملية التربوية لبلوغ أهدافها وتحقيق رسالتها . وهو محور عمل مدير المدرسة والمعلمين وهو محك لنجاحهم وإبداعهم . وهو جميع النشاطات التي يقوم بها التلاميذ . إن للمنهاج عناصر أساسية.أن يكون مدير المدرسة مدركا لها وعلى معرفة بعناصر المنهاج مثل الأهداف الخاصة , محتوى الدراسي , الخبرات التعليمة, المهارات والاتجاهات , الحقائق والمفاهيم والاتجاهات التي تمكن مدير المدرسة من إثراء المنهاج وذلك عن طريق تيسيره وتسهيله وتوضيحه ليقوم باستكمال الثغرات حتى يصبح أسهل لتطبيق وذلك على سبيل المثال عن طريق تصميم أدوات ونماذج تدربيه عملية وإضافة تمارين وأنشطة وتدريبات ذات صله بالأهداف لتوضيح للمعلم مجالات إثراء المنهاج . هذا بإضافة إلى جمع المعلومات من خلال الملاحظات والمعلمين والطلاب وأولياء الاموار . ومن خلال تحليل نتائج التلاميذ الشهرية والفصلية
والسنوية ومجموعة العوامل التي تفرض التغيرات .

دور مدير المدرسة في تطوير كفاءات المعلمين
ليس فقط المنهاج أساسا في العلمية التعليمية والمعلمين أيضا . إن المعلم يجب إن يكون قد اكتسب المعارف والمهارات والخبرات الضرورية لتحسين أدائه وتطوير عمله حيث يقوم مدير المدرسة بإشراك المعلمين في  عمل الدورات التدريبية التي يحتاجها المعلم والإشراف على مهامه وواجباته من تخطيط وأساليب والاستراتيجيات التي يتبعها والتقويم وعمل زيارات تبادلية بين المعلمين داخل المدرسة وفي مدارس أخرى وحث المعلم على المشاركة الايجابية والتعاونية وإشراكه في النشاطات والخطط والقرارات المدرسية والتنسيق وتقديم التسهيلات والدعم من اجل الوصول بالتلميذ إلى أقصى درجات النمو والتكيف الاجتماعي السليمين والسعي للتأثير على سلوكيات المعلم ودفعه للانجاز والتميز من خلال الإقناع والتحفيز والإيمان بتغيير . وتوظيف منظومة البحث العلمي والتطور، وتشجيع المعلم للوصول إلى كل جديد في الفكر والعمل وتوليد حلول ابتكاريه باستمرار حتى يصل المعلم إلى درجة عالية من الأداء والإتقان والتميز والإبداع مما يعزز مكانه المعلم في المدرسة والمجتمع لان جميع تفاعلات ومشكلات وقضايا المجتمع تنعكس عليه .,

دور مدير المدرسة والتلاميذ
من المعروف بأن التلميذ هو محور العملية التعليمية لان هدفها إنشاء جيل صالح وإعداده ليكون أداءه فعالا في المجتمع وتزويد الطلبة بكل ما يحتاجونه من معلومات أساسية ومهارات ضرورية وقيم واتجاهات مناسبة فضلا عن التفكير العلمي من اجل حياة منتجة وحل مشكلاتهم الدراسية والاجتماعية بالتعاون مع المعلمين في المدرسة وأولياء الاموار والمجتمع المحلي . حيث يقوم مدير المدرسة بالتعرف على تحصيل الدراسي للتلاميذ وشؤونهم وأحوالهم العامة لتعزيز القيم الروحية الإنسانية والوطنية والعمل على حل المشكلات بطريقة تربوية وعلمية وتحسين مدى اكتسابهم من مفاهيم ومعلومات والاحتفاظ بها حتى تكون لديه قدره لتكيف من خلال إيجاد بيئة ايجابية محفزة على الإبداع ومحببة للطلبة وصقل مواهبهم . ومشاركتهم في المجالس والأنشطة المدرسية وتقبل أرائهم وأفكارهم . وطرح نماذج سلوكيه ووظيفية حيه من المجتمع لتساعد التلاميذ على التفكير في تشكيل وتكوين مستقبله .

دور مدير المدرسة وأولياء الأمور
إن أولياء الاموار على الاطلاع كامل بكيفية تنشئة وتربية وسلوك أبنائهم وحالتهم الصحية حيث يقومون بتلبية حاجاتهم الأساسية لمساعدتهم على التكيف مع البيئة المحلية والمدرسية وتقديم التوجيه والدعم لهم يجب إن يكون هناك تواصل بين مدير المدرسة وأولياء الأمور لتحسين سوية الطالب وتحصيله الدراسي وحل المشكلات وإشراكهم في النشاطات والندوات والدورات والمحاضرات والمعارض والقرارات والتخطيط لمستقبل أبنائهم ودعم المدرسة ماديا ومعنويا لتحقيق دفاها واستمرار تطورها .



خلاصة القول
إذا أردنا للمؤسّسة التربوية أن تنجح، علينا أن نضع على رأسها مديراً جيداً، هذا في الظروف العادية، فكيف إذا كنا نعاني من ظروف صعبة، كما هو الحال في الوقت الحاضر؟! فالمدير هو القائد التربوي الذي يُكمل دور كلّ من مدير التربية والمشرفين التربويين، وعليه تقع المسؤوليات الآتية:
1. تذليل العقبات التي تواجه المعلمين والتلاميذ، ومدّهم بكل أنواع الدعم التي قد يحتاجونها سواء في الاستشارة، أو تزويدهم بالوسائل اللازمة أو غير ذلك، للمحافظة على الدافعية للعمل لديهم.
2. الحرص على عقد الاجتماعات الدورية والطارئة لبحث القضايا التي تحتاج إلى مشاركة وعصف ذهني واتخاذ القرارات.
3. متابعة تنفيذ توصيات المشرفين التربويين للمعلمين، والاطلاع على التحضير والأعمال الكتابية للطلبة، ومتابعة العمل على الارتقاء في تحصيل التلاميذ وتقدّمهم، ومساعدة المعلمين في ذلك بالطرق المناسبة.
4. تحفيز المعلمين والتلاميذ على القيام بالمبادرات والإبداعات ذات العلاقة بالتعلم في الظروف المختلفة، وتعميمها وإشعارهم بأهميتها.
5. احتواء المشاكل التي يواجهها المعلمون والتلاميذ في الظروف الحالية، وتفهُّمها، والتخفيف من المعاناة النفسية لمن يحتاجها.
6. العمل على خلق بيئة مدرسية ممتعة، توفر الفرح والأمل للتلاميذ عن طريق اللعب والدراما والموسيقى والغناء وغير ذلك.
 7. التواصل مع مديرية التربية والمجتمع المحلي، وطلب مساعدتهم في التغلب على الصعوبات التي تواجهها المدرسة، خاصة المشاكل التي قد تؤدي إلى تسرّب التلاميذ.
 8. تفعيل دور مجالس أولياء الأمور ومجالس الطلبة، لخدمة العملية التربوية في الظروف الحالية.
9. تفعيل دور مراكز المصادر التعليميّة/ التعلّميّة المتوفرة في جميع المديريات، واستغلالها في الظروف الحالية الصعبة.
10. تفعيل دور اللجان المختصة في المدرسة خاصة في مجال الصحة الجسدية والنفسية للتلاميذ.























هل اعجبك الموضوع :
التنقل السريع